الشيخ عزيز الله عطاردي

267

مسند الإمام الحسين ( ع )

كثيرة ، والنصارى يعظمونى ويأخذون من تراب قدمي تبركا بأنى من حوافد داود صلّى اللّه عليه وآله وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما بينه وبين نبيّكم إلّا أمّ واحدة فاىّ دين دينكم . ثم قال ليزيد هل سمعت حديث كنيسة الحافر فقال له قل حتى أسمع فقال بين عمان والصين بحر مسيرة سنة ليس فيها عمران الا بلدة واحدة في وسط الماء طوله ثمانون فرسخا في ثمانين فرسخا ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها ومنها يحمل الكافور والياقوت أشجارهم العود والعنبر وهي في أيدي النصارى لا ملك لأحد من الملوك فيها سواهم ، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر في محرابها حقة ذهب معلقة فيها حافر يقولون إن هذا حافر حمار كان يركبه عيسى عليه السّلام . قد زينوا حول الحقة بالديباج يقصدها في كلّ عام من النصارى ويطوفون حولها ويقبلونها ويرفعون حوائجهم إلى اللّه تعالى عندها هذا شأنهم ورأيهم بحافر حمار يزعمون أنه حافر حمار كان يركبه عيسى عليه السّلام نبيهم وأنتم تقتلون ابن بنت نبيكم فلا بارك اللّه تعالى فيكم ولا في دينكم فقال يزيد لعنه اللّه اقتلوا هذا النصراني لئلا يفضحني في بلاده فلما أحس النصراني بذلك قال له أتريد ان تقتلني قال نعم . قال أعلم إني رأيت البارحة نبيكم في المنام يقول يا نصراني أنت من أهل الجنة فتعجبت من كلامه وأشهد أن لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثب إلى رأس الحسين عليه السّلام فضمّه إلى صدره وجعل يقبله ويبكى حتى قتل [ 1 ] . 17 - عنه باسناده قال وخرج زين العابدين عليه السّلام يوما يمشى في أسواق دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو فقال له كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه قال أمسينا

--> [ 1 ] اللهوف : 83 .